السيد محسن الخرازي

42

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

منها : ما رواه في التهذيبين عن عليّ بن أبي حمزة أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن المطلقة على غير السنّة أيتزوّجها الرجل ؟ فقال : ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهن فلا بأس . « 1 » وروى ذلك أيضاً عن عليّ بن أبي حمزة أيضاً عن أبيالحسن عليه السلام أنّه قال : الزموهم ما ألزموا به أنفسهم ، والظاهر أنّه متحد مع الخبر السابق . فمع اختصاص الضمير بالمسلمين فلاوجه للتعدّي عنهم إلى غيرهم من الكفّار . قال في القواعد الفقهية : إنّ الظاهر من قوله : الزموهم أن مرجع ضمير الجمع هم المسلمون من سائر الطوائف غير الطائفة الإمامية الاثني عشرية ولا يشمل سائر الأديان والملل . اللّهمّ إلّا أن يتمسك بغير هذه الرواية من مدارك هذه القاعدة مثل قوله عليه السلام : يجوز على أهل كل ذيّ دين ما يستحلون . . . ولكنه لا يخلو من تأمّل ونظر ( ولعلّ وجه النظر أن النسخ مختلفة وفي بعضها يجوز في كل دين ما يستحلفون به . وعليه فيحمل السؤال في هذا الحديث على السؤال عن الأحكام القضائية بالإيمان كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه استحلف اليهود بالتوراة التي أنزلت على موسى على نبيّنا وآله وعليه‌السلام ) . « 2 » أو يتمسك بقوله عليه السلام في موثق عبد الرحمن البصري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له امرأة طلّقت على غير السنّة فقال عليه السلام : تتزوّج هذه المرأة لا تترك بغير تزويج فإذا كان بقاؤها بدون تزويج علّة لجواز تزويجها فهذه العلّة في مورد الكافر أيضاً موجودة ، ولكنّه محل تأمل ونظر ؛ لأن كون ما ذكر علّة تامة وملاكاً تاماً للحكم غير معلوم بل معلوم العدم ؛ لأنه من قبيل حكمة الحكم . « 3 »

--> ( 1 ) التهذيب 2 / 210 الاستبصار 3 / 292 . ( 2 ) راجع - عقد في الزام غير الإمامي بأحكام نحلته للشيخ جواد البلاغي : 14 - 15 . ( 3 ) القواعد الفقهية 3 / 158 - 159 .